النووي

89

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمَسَائِلِ الْمُلَقَّبَاتِ وَمَسَائِلِ الْمُعَايَاةِ وَالْقَرَابَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ فِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ . [ الْفَصْلُ ] الْأَوَّلُ : فِي الْمُلَقَّبَاتِ . مِنْهَا : الْمُشَرَّكَةُ ، وَالْخَرْقَاءُ ، وَالْأَكْدَرِيَّةُ ، وَأُمُّ الْفَرُّوخِ ، وَأُمُّ الْأَرَامِلِ ، وَالصَّمَّاءُ ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُنَّ . وَمِنْهَا : مُرَبَّعَاتُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَهُنَّ : بِنْتٌ ، وَأُخْتٌ ، وَجَدٌّ . قَالَ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً . وَزَوْجَةٌ ، وَأُمٌّ ، وَجَدٌّ ، وَأَخٌ ، جَعَلَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا . وَزَوْجَةٌ ، وَأُخْتٌ ، وَجَدٌّ . قَالَ : لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ . فَالصُّوَرُ كُلُّهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَالْأَخِيرَةُ تُسَمَّى : مُرَبَّعَةَ الْجَمَاعَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ جَعَلُوهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ . وَمِنْهَا : الْمُثَمَّنَةُ ، وَهِيَ : زَوْجَةٌ ، وَأُمٌّ ، وَأُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ ، وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ ، وَوَلَدٌ لَا يَرِثُ لِرِقٍّ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا ثَمَانِيَةَ مَذَاهِبَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَفْرِيعًا عَلَى إِنْكَارِ الْعَوْلِ : أَنَّ الْفَاضِلَ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَوَلَدَيِ الْأُمِّ ، لِوَلَدَيِ الْأَبَوَيْنِ ، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ . وَعَنْهُ أَيْضًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ الْفَاضِلَ عَنِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ ، بَيْنَ وَلَدَيِ الْأُمِّ وَوَلَدَيِ الْأَبَوَيْنِ ، فَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ . وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْأُمَّ لَا تُحْجَبُ إِلَّا بِأُخُوَّةٍ ، فَتَعُولُ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِسْقَاطُ وَلَدَيِ الْأُمِّ [ وَعَنْهُ : إِسْقَاطُ وَلَدَيِ الْأَبَوَيْنِ ، وَعَنْهُ :